الحمى: أن يحمي الإمام مكانًا خاصًا لمصلحة المسلمين؛ كأن يحمي مرعىً لخيل المجاهدين، وإبل الصدقة، والماشـية الضعيفة، ومكان الملح، ويجوز للإمام حمى ما فيه مصلحة المسلمين، ولا يجوز الحمى لأحد سواه، ولا حمى الإمام لنفسه.
وما حماه النبي ﷺ فليس لأحد نقضه، ولا تغييره، ومن أحيا منه شـيئًا لم يملكه، وما حماه غيره من الأئمة لمصلحة المسلمين فلا يجوز نقضه إلا إذا زالت الحاجة إليه؛ ودليل ذلك:
1- قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب:36].
2- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لا حِمَى إِلا لله وَلِرَسُولِهِ». وَقال: بَلَغَنَا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَأنَّ عُمَرَ حَمَى السـرفَ وَالرَّبَذَةَ[1].