إذا جاء المدَّعِي إلى القاضـي مع خصمه، سأله القاضـي عن موضوع الدعوى، فإن كانت صحيحة استوفت شـروطها، طلب القاضـي من المدَّعَى عليه الجواب عن الدعوى؛ إما بالإقرار، أو بالإنكار. فإن كان جوابه بالإقرار حكم القاضـي عليه لصالح المدَّعِي، وإن كان جوابه بالإنكار طلب القاضـي من المدَّعِي إثبات دعواه بالبينة، فإن أقام البينة قضـى بها؛ لأنه قد ثبت صدقه بها في دعواه.
وإن لم يقم البينة، وعجز عن ذلك، وطلب يمين خصمه المدَّعَى عليه، استحلفه القاضـي (أي: استحلف المدَّعَى عليه)، فإن حلف برئت ذمته، وإن نكل عن اليمين فما الحكم؟ هل يقضـي عليه مباشـرة، أو يستحلف المدَّعِي؟ هناك خلاف بين أهل العلم، سـيأتي تقريره في باب إثبات الحق باليمين[1].