حجم الخط:


خامسًا: حكم القيام للجنازة:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع»[1].

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: مر بنا جنازة، فقام لها النبي ﷺ، فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي، قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا»[2].

وفي حديث آخر قيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: «أليست نفسًا؟»[3].

قال الحافظ رحمه الله: (وقد اختلف أهل العلم في أصل المسألة، فذهب الشافعي إلى أنه غير واجب؛ فقال: هذا إما أن يكون منسوخًا، أو يكون قام لعلة، وأيهما كان فقد ثبت أنه تركه بعد فعله، والحجة في الآخِر من أمره، والقعود أحب إليَّ. انتهى، وأشار بالترك إلى حديث عليٍّ: «أنه قام للجنازة ثم قعد»[4]. أخرجه مسلم)[5]. قلت: ثم رجَّح الحافظ أن الأمر للندب؛ بقرينة قعوده، كما ثبت في حديث علي، ونقل عن ابن حزم أن النسخ لا يكون إلا بنهي أو بترك معه نهي.

قلت: قد ثبت الأمر بالجلوس فيما رواه الطحاوي عن إسماعيل بن مسعود الزرقي عن أبيه قال: «شهدت جنازة بالعراق، فرأيت رجالًا قيامًا ينتظرون أن توضع، ورأيت علي بن أبي طالب يشـير إليهم أن اجلسوا، فإن النبي قد أمرنا بالجلوس بعد القيام»[6].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة