حجم الخط:

من نواقض الوضوء لمس المرأة:

الصحيح أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء؛ سواء كانت من ذوات المحارم، أو أجنبية، والدليل على ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول اللـه ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح»[1]. وعنها «أن النبي كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ»[2].

وأما الاستدلال بقوله تعالى في آية الوضوء ﴿ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ [المائدة:6]؛ على أن لمس المرأة ينقض الوضوء، فالجواب: أن معنى اللمس هنا (الجماع) على الصحيح؛ لأن الملامسة مفاعلة وهي تكون بين اثنين، وقد قرر ذلك شـيخ الإسلام ابن تيمية وبسط هذا المعنى بسطًا حسنًا في (مجموع الفتاوى) فراجعه إن شئت.

تنبيه هام:

القول بعدم نقض الوضوء من لمس المرأة، لا يعني جواز مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية؛ فمصافحتها حرام لقوله : «اليدان تزنيان وزناهما البطش»[3]، ولقوله : «لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له»[4].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة