رابعًا: اختصاص المسح بظهر الخف:
المشـروع في المسح على الخفين هو أن يمسح على ظاهرهما دون باطنهما؛ فعن علي رضي الله عنه قال: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول ﷺ يمسح على ظاهر خفيه»[1]. وذلك بأن يمرر يده بعد بلها بالماء على أعلى الخف، ولا يشترط الاستيعاب بل متى مسح بعضه أجزأه.
قال مالك رحمه الله: (من مسح باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزئه، وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده). والمشهور عن الشافعي أن من مسح ظهورهما واقتصـر على ذلك أجزأه، ومن مسح بطونهما ولم يمسح ظهورهما لم يجزه وليس بماسح[2].