(أ) إن كان الرجل زوجًا:
جاز لها اللمس والنظر إلى جميع بدنه من غير استثناء.
(ب) وإن كان محرمًا لها:
جاز أن ترى منه جسده إلا عورته؛ وهي ما بين السـرة إلى الركبة.
(جـ) وإن كان أجنبيًّا عنها:
فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
الأول: لا يجوز نظر المرأة إلى الرجال الأجانب مطلقًا؛ بشهوة أو بغير شهوة، ودليلهم عموم قوله تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ﴾ [النور:31].
وحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: كنت عند رسول الله ﷺ وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم -وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب- فقال النبي ﷺ: «احتجبا عنه» فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصـرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي ﷺ: «أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصـرانه؟»[1]، ولكنه حديث ضعيف.
الثاني: قالوا: يجوز لها النظر للرجال الأجانب إذا أمنت الفتنة، ودليلهم ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله ﷺ يومًا على باب حجرتي، والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله ﷺ يسترني بردائه، أنظر إلى لعبهم[2].
وقد رجح النووي الرأي الأول[3]، ورجح ابن قدامة الرأي الثاني[4]، والله أعلم.
قلت: ولا يعني هذا إباحة الاختلاط ومسامرة النساء للرجال ونحو ذلك، علمًا بأن الرأي الأول أقرب لسد الذرائع، وأمن الفتنة.