يجوز زيارة قبر المشـرك، وهو الراجح من أقوال أهل العلم؛ لعموم الأحاديث في زيارة القبور، فهي تشمل زيارة قبور المسلمين وغير المسلمين، سواء كان المقبورون رجالًا أو نساءً. وهذا ما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه «فتح الباري شـرح صحيح البخاري» نقلًا عن بعض أهل العلم[1]. وقال النووي رحمه الله: (وبالجواز قطع الجمهور، وقال صاحب «الحاوي»: لا تجوز زيارة قبر الكافر، وهو غلط)[2]. وفي كتاب «الإنصاف» للمرداوي قال: (يجوز زيارة قبر الكافر. قاله المجد وغيره. وقال الشـيخ تقي الدين: يجوز زيارته للاعتبار)[3]. وفي كتاب «مغني المحتاج»: (ولا بأس باتباع المسلم جنازة قريبه الكافر، ويجوز للمسلم زيارة قريبه الكافر)[4].
قلت: لكن إن زار قبر المشـرك، فإنه لا يسلم عليه، ولا يدعو له، بل يكون الغرض من ذلك الاتعاظ.