حجم الخط:

شروط الطواف:

(1) الراجح أنه لا يشترط الوضوء لصحة الطواف، ولكن ذهب جمهور العلماء إلى أن الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ومن النجاسة شـرط؛ لما تقدم من قوله ﷺ: «الطواف بالبيت صلاة»[1]، وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ دخل عليها وهي تبكي، فقال: «أنفست؟» -يعني الحيضة- قالت: نعم، قال: «إن هذا شـيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضـي ما يقضـي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي»[2]. وأما المستحاضة ومن به عذر؛ كسلس البول وانفلات الريح ونحوه، فلا بأس بطوافه.

وقد ذهب شـيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الطهارة ليست شـرطًا، وحجته في ذلك أن حديث ابن عباس: «الطواف بالبيت صلاة» موقوف، ولم يثبت نص صحيح عن النبي ﷺ في شـروط الطهارة، ولم يمنع من ذلك إلا الحائض. وعلى فرض صحته، فلا يلزم أن الطواف يشبه الصلاة في كل شـيء، وقد فرَّق الله بين مسمى الطواف ومسمى الصلاة، وأورد على ذلك أمثلة كثيرة لهذا التفريق[3].

قال ابن عثيمين رحمه الله: (وعليه فالقول الراجح الذي تطمئن إليه النفس: أنه لا يشترط في الطواف الطهارة من الحدث الأصغر، لكنه بلا شك أفضل وأكمل، واتباعًا للنبي ﷺ، ولا ينبغي أن يخل بها الإنسان لمخالفة جمهور العلماء في ذلك، لكن أحيانًا يضطر الإنسان إلى القول بما ذهب إليه شـيخ الإسلام؛ مثل: لو أحدث في أثناء طوافه في زحام شديد)[4].

(2) ستر العورة: للحديث السابق، ولقوله ﷺ: «ولا يطوف بالبيت عريان»[5].

(3) عدد الأشواط وهي سبعة: فلو ترك شـيئًا ولو خطوة لم يصح، وإن شك في أثناء الطواف في عدد الأشواط، بنى على الأقل، أو على غلبة الظن.

قال ابن عثيمين رحمه الله: (أما بعد الفراغ من الطواف، والانصـراف عن مكان الطواف، فإن الشك لا يؤثر، ولا يلتفت إليه، ما لم يتيقن الأمر)[6].

(4-6) يشترط أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود، وينتهي إليه، وأن يكون البيت على يسار الطائف، وأن يكون طوافه خارج البيت. كما تقدم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة