(1) لا بد أن يكون الموصـى فيه معلومًا يملكه الموصـي ويبينه؛ كأن يوصـي في قضاء دين، أو ودائع، أو يوصـي بالنظر في أمر أولاده القصـر.
وإذا أطلق الموصـي وصاياه ولم يقيدها فالمرجع فيه إلى العرف؛ كأن يقول: أوصـيت بخمس مالى إلى فلان، ولا يذكر طريقة التصـرف، فللموصـى إليه أن يصـرفها في أحسن أمور الخير التي يراها.
(1) وإذا أوصـى إليه في شـيء لم يكن وصـيًّا في غيره؛ لأنه كالوكيل لا يتصـرف إلا في المأذون فقط. قال الشـيخ ابن عثيمين: (فإذا أوصـى إلى شخص أن يكون ناظرًا على أولاده، فإنه لا يملك النظر في أموالهم؛ لأن النظر على الأولاد ليس هو النظر في المال، وإذا أوصـى لشخص ينمي مال أولاده الصغار لم يكن له حضانتهم)[1].
(2) إذا تصـرف الوصـي في تفرقة المال الذي أوصـى إليه، ثم ظهر دين على الميت فلا يضمن الوصـي شـيئًا من ذلك الدين؛ لأنه تصـرف تصـرفًا مأذونًا فيه، وعلى صاحب الدين أن يرجع بدينه على الورثة، لكن إن علم الوصـي قبل التصـرف أن على الميت دينًا ثم تصـرف في الموصـى به فإنه يضمن؛ لأن الدين مقدم على الوصـية.
(3) إذا قال الموصـي لوصـيه: (ضع هذا المال حيث شئت)، فهل له أن يأخذ لنفسه أو لولده؟
الجواب: لا؛ لأنه متهم في هذا؛ لأنه قد يحابي نفسه أو ولده، وكذلك الحال بالنسبة للوكيل.