حجم الخط:

صفة الأذان:

وردت ألفاظ الأذان بكيفيات مختلفة، وكلها صحيحة؛ فبأي صـيغة أذن أجزأه:

الأولى: تربيع التكبير الأول، وتثنية باقي ألفاظ الأذان، وهذا وارد في حديث عبد الله ابن زيد المتقدم[1].

الثانية: تربيع التكبير الأول، وتثنية باقي ألفاظه مع ترجيع الشهادتين؛ وذلك بأن يقول المؤذن الشهادتين أولًا بصوت منخفض، ثم يقولهما بعد ذلك بصوت مرتفع، والدليل على ذلك: حديث أبي محذورة رضي الله عنه أن رسول الله علمه هذا الأذان: «الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله - ثم يعود فيقول -: أشهد أن لا إله إلا الله (مرتين)، أشهد أن محمدًا رسول الله (مرتين) حي على الصلاة (مرتين)، حي على الفلاح (مرتين)، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله»[2]، أي أنه كرر الشهادتين، وهذا معنى الترجيع.

الثالثة: تثنية التكبير وتثنية باقي ألفاظه مع ترجيع الشهادتين؛ لحديث أبي محذورة السابق من رواية مسلم[3].

قال الصنعاني رحمه الله: (فذهب الأكثر إلى العمل بالتربيع لشهرة روايته، ولأنها زيادة عدل فهي مقبولة)[4]. وقال شـيخُ الإسلام ابن تيمية: (... ومن تمام السنة في مثل هذا: أنْ يفعل هذا تارة، وهذا تارة، وهذا في مكان، وهذا في مكان؛ لأن هجر ما وردت به السنة وملازمة غيره، قد يُفضـي إلى أن يجعل السنة بدعةً، والمستحب واجبًا، ويُفضـي ذلكَ إلى التفرُّق والاختلافِ، إذا فعل آخرون الوجه الآخرَ) (مجموع الفتاوى 22/67).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة