كما أن للأذان صفاتٍ مختلفةً، فكذلك الإقامة، وهي على النحو الآتي:
أولًا: تربيع التكبير الأول وتثنية جميع كلماتها ما عدا الكلمة الأخيرة؛ لحديث أبي محذورة أن النبي ﷺ علمه الإقامة سبع عشـرة كلمة: «الله أكبر (أربعًا)، أشهد أن لا إله إلا الله (مرتين) أشهد أن محمدًا رسول الله (مرتين): حي على الصلاة (مرتين) حي على الفلاح (مرتين)، قد قامت الصلاة (مرتين)، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله»[1].
ثانيًا: أن تكون الإقامة وترًا عدا قوله: (قد قامت الصلاة) فتثنى، وعدا التكبير في أوله وآخره؛ وذلك لحديث أنس: «أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة»، وفي رواية: «إلا الإقامة»[2]. ولحديث عبد الله بن زيد المتقدم في الرؤيا في إقامة الصلاة[3].
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول «قد قامت الصلاة» مرتين[4]. وقد ذهب مالك إلى هذه الكيفية، لكنه جعل الإقامة أيضًا مفردة تقال مرة واحدة [قد قامت الصلاة]، لكن هذه الصورة غير ثابتة؛ قال ابن القيم رحمه الله: (لم يصح عن رسول الله ﷺ إفرادُ كلمة «قد قامت الصلاة» البتة)[5].