حجم الخط:


فروع في السلم:

(1) يصح السلم بلفظ: البيع، والسلم، والسلف، بالشـروط المذكورة.

(2) ينبغي أن يضبط الكيل والوزن بالمكاييل والأوزان المعلومة، ولا يجعل البيعان لأنفسهما كيلًا خاصًّا؛ لاحتمال تغيره أو تلفه أو غير ذلك، فيقع النزاع.

(3) لا يشترط كون المسلم فيه (المبيع) موجودًا حال السلم، بل هو في الذمة؛ ولأن النبي ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون السنة والسنتين، فلو كان وجود المسلم فيه شـرطًا لنهاهم النبي ﷺ عن السلف لسنتين؛ لأنه يلزم انقطاع المسلم فيه في أثناء السنة.

وعن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى قالا: «كنا نصـيب المغانم مع رسول الله، وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم الحنطة والشعير والزيت إلى أجل مسمى، قيل: كان لهم زرع أو لم يكن؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك»[1]، و«النبط»: قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم.

(4) قال ابن قدامة رحمه الله: (إذا تعذر تسليم المسلم فيه عند المحل؛ إما لغيبة المسلم إليه (البائع)، أو عجزه عن التسليم، أو لم تحمل الثمار تلك السنة، فالمُسلِم (المشتري) بالخيار بين أن يصبر إلى أن يوجد، فيطالب به، وبين أن يفسخ العقد ويرجع بالثمن إن كان موجودًا، أو بمثله إن كان مثليًّا، وإلا قيمته)[2].

(5) كل مالَينِ حَرُمَ النَّساء فيهما[3] لا يجوز إسلام (تسليف) أحدهما في الآخر، فلا يجوز أن يسلف مثلًا تمرًا بزبيب؛ لأن شـرط هذا البيع التقابض في المجلس نفسه كما تقدم، وهكذا يقال في جميع الأصناف.

(6) يبطل السلم بموت المسلم إليه (البائع) لا بموت المسلم رب السلم (المشتري)، وذلك لأن الأجل ينقضـي بموت المدين لا بموت الدائن.

(7) إذا أتى بالمسلم فيه قبل محله لزمه قبوله، إلا إذا وقع عليه ضـرر فلا يلزمه قبوله إلا في الموعد المحدد.

(8) إذا أتى إليه بأجود مما اشترطه عليه، لزمه قبوله إذا كان من نفس النوع، إلا إذا خشـي أن يمن عليه في المستقبل، فلا يلزمه قبوله.

(9) إذا أتى إليه بجنس آخر غير الذي اشترطه عليه؛ كأن يكون أسلم إليه في تمر، فيأتيه ببر، فالراجح جواز قبوله بشـرط القبض قبل التفرق.

 

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة