حجم الخط:

فروع ومسائل في تصرفات الوصي:

(1) أجاز الجمهور للوصـي التصـرف في مال الصغير بحسب المصلحة، أو الحاجة له (أي: للصغير).

(2) أجاز الحنفية والمالكية للوصـي أن يوصـي لغيره، ومنع ذلك الشافعية والحنابلة إلا بإذن الموصـي.

(3) يجوز للوصـي أن يدفع مال الموصـى عليه للغير لكي ينميه مضاربة ونحوها، وله أن ينفق على الطفل بالمعروف، وأن يدفع له نفقته بالمعروف لطعامه وشـرابه، وكذلك لتعليمه وتأديبه، وإخراج زكاة الفطر عنه، أو زكاة المال.

(4) ليس للوصـي التصـرف بأن يقرض مال اليتيم للغير، فإن أقرض ضمن هذا المال.

(5) إذا آنس من اليتيم رشدًا دفع إليه المال؛ لقوله تعالى: ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [النساء:6]، فإذا دفع إليه المال أشهد على ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا [النساء:6].

(6) اعلم أن الوصـي أمين؛ فلا يضمن هلاك مال الموصـى عليه إلا بالتعدي أو التفريط، ويقبل قوله بيمينه إذا بلغ الصبى واختلف هو والوصـي في النفقة، أو مقدارها.

لكن إن اختلفا في قدر النفقة، فإن كان ما يدَّعيه الوصـي من النفقة موافقا للعرف فالقول قوله؛ لأنه أمين، وإن كان أكثر فعليه الضمان.

(7) للوصـي الأكل من مال اليتيم بالمعروف إذا كان فقيرًا؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:6]، وأما الغني فينبغي له أن يستعف عن ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ [النساء:6].

لكن هل له جُعل (أجرة)؟ الصحيح أنه لا أجرة لوصـي الميت، لأنه متبرع.

(8) إذا مات إنسان لا وصـي له، ولا حاكم ببلده، أو مات في صحراء؛ جاز لمسلم حيازة تركته، ويتولى أمر تجهيزه، ويفعل الأصلح في التركة، فما كان منها يُسـرع إليه الفسادُ، باعه وجعل ثمنه معه، وما كان يمكن حِفْظُه حَفِظَه، وحمل الباقي وثمن ما باعه حتى يوصله للورثة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة