قدر المال الذي يمكنه الوصية فيه:
وقد اختلف السلف في مقدار المال الذي من الممكن أن يوصـي فيه؛ تبعًا لاختلافهم في تفسـير قوله تعالى: ﴿ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا ﴾ أي: مالًا، فقد ثبت عن علي رضي الله عنه أن ستمائة درهم أو سبعمائة درهم ليس بمال، وعن ابن عباس: لا وصـية في ثمانمائة درهم[1].
والراجح: أن المرجع إلى العرف في تحديد هذا المال قلة وكثرة. قال ابن حجر: (وحاصله أنه أمر نسبي يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، والله أعلم)[2].
(هـ) حرام: كأن يوصـي للفسقة والكفرة، وكأن يوصـي لطباعة كتب الضلال والكفر والفسق، ووصـيته هذه غير نافذة.
ويحرم كذلك إذا أوصـى بما يزيد عن الثلث، أو إذا أوصـى لوارث، وتكون وصـيته في هذه الحالة متوقفة النفاذ على إجازة الورثة.
ومن الوصـية المحرمة: الإضـرار في الوصـية بالغير؛ لقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ﴾ . قال ابن عباس: «الإضـرار في الوصـية من الكبائر»[3].