حجم الخط:


كيف يتم قبض الرهن؟

(1) لا يجوز للمرتهن قبض الرهن إلا بـإذن الراهن.

(2) إذا كان الرهن مما ينقل، فقبض المرتهن له: أخذه إياه من راهنه منقولًا، وإن كان مما لا ينقل؛ كالدُّور والأرض، فقبضه: تخليتُه بينه وبين مرتهنه. وسواء كان هذا الرهن لصاحبه كله، أو مشاعًا؛ أي أن له نصـيبًا وحصة فيه مع غيره.

(3) إن كانت له عارية عند المرتهن فجعلها رهنًا، صح الرهن بذلك.

والفرق بين الحالتين أنه إذا كان عارية فإنه يكون مضمونًا عليه، يجب عليه أداؤه حتى لو تلف، سواء كان ذلك بقصد منه أو بغير قصد، وإن صار رهنًا فهو أمانة عنده، لا يضمنها إلا بالتعدي.

(4) يجوز أن يقوم الوكيل مقام موكله في قبض الرهن وفي سائر أحكام الرهن.

(5) يصح أن يرهن بعض نصـيبه في شـيء له مشاع؛ كأن يرهن نصـيبه من بيت مثلًا.

(6) يصح رهن ما يسـرع إليه الفساد؛ سواء كان مما يمكن إصلاحه بالتجفيف كالعنب والرطب، أو لا يمكن إصلاحه، فإن كان مما يمكن إصلاحه، فمؤنة ذلك على الراهن صاحب العين، وأما إن كان مما لا يمكن إصلاحه، فإنه يباع ويجعل ثمنه مكانه رهنًا.

(7) ويجوز أن يستعير شـيئًا يرهنه. قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمع كل من نحفظ عه من أهل العلم على أن الرجل إذا استعار من الرجل شـيئًا يرهنه على دنانير معلومة عند الرجل سماه إلى وقت معلوم ففعل؛ أن ذلك جائز)[1].

وينبغي أن يذكر المرتهن القدر الذي يرهنه به، وجنسه، ومدة الرهن. فإن استوفى المرتهن ثمنه من الرهن، فللمعير أن يرجع على الراهن بالضمان، وهو قيمة العين المستعارة أو مثلها، ولو تلف الرهن عند المرتهن ضمنه الراهن أيضًا؛ سواء كان التلف بتفريط أم غير تفريط؛ لأنه عارية.

(8) لا يصح رهن المنافع، كأن يرهن منافع داره؛ لأن مقصود الرهن استيفاء الحق من الثمن، والمنافع تهلك إلى حلول الأجل.

(9) لا يصح الرهن المجهول، ولا ما لا يقدر على تسليمه، ولا شـيء اشتراه لكنه ما زال في مدة الخيار.

(10) هل يصح رهن الدين؟ يعني إذا قال: لي عند فلان (كذا)؛ اجعله رهنًا لديني منك، اختلف العلماء في جواز رهن الدين، ورجح ابن عثيمين رحمه الله جوازه، ويكون المدين الأول كأنه ضامن لدين الثاني[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة