ينظر فيما يملكه المطالب (المفلس) برد الديون:
(أ) فإن كان يوجد مال يفي به مما يفضل له عن حاجاته، فهذا يباع من ماله ما يفضل عن حاجته لينصف منه الغرماء، وهذا كله بعد أن يطالب أولًا بالوفاء، فإن أبى حجر عليه.
(ب) وإن كان ما عنده يساوي ما عليه، أو لا يفي بقضاء ما عليه، فهذا يقضـي للغرماء بجميع ماله، فإن اتفقوا على بيعه، بِيع لهم، وهذا أيضًا بعد أن يطالب بالوفاء، فإن أبى حجر عليه.
ثم يقسم مال المفلس الذي وجد له بين الغرماء بالحصص (أي: نسبة وتناسب)، كما يقسم الميراث؛ وذلك لما ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «أصـيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فأفلس، فقال رسول الله ﷺ: «تصدقوا عليه»، فتصدق الناس عليه، ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك»[1].
تنبيه: إذا لم يكن للمفلس مال، وجب إنظاره، ولا يجوز حبسه لذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ ﴾ [البقرة:280].