تجب الدية على كل من جنى على إنسان معصوم؛ بمباشـرة أو بسبب غير مأذون فيه، ويتعلق بهذا ما يلي:
(1) المعصوم الدم: هو المسلم، والذمي، والمعاهد، والمستأمن، أما من قتل حربيًّا، أو من وجب عليه قصاص، أو حد، أو كان مرتدًّا، فإنه لا دية عليه.
(2) لا فرق بين أن يكون الجاني صغيرًا أو بالغًا، عاقلًا أو مجنونًا، مريدًا للقتل أو غير مريد، عامدًا أو مخطئًا. (لكن يلاحظ أنه في حالة العمد تكون الدية -إذا اختارها أولياء الدم- بدلًا عن القصاص، كما تقدم).
(3) لا يشترط التكافؤ في الدية كما هو الحال في القصاص، فيرى جمهور العلماء أنه تجب الدية؛ سواء أكان القاتل أو المقتول مسلمًا أو ذميًّا أو مستأمنًا، لكن يختلف مقدار الدية كما سـيأتي.
(4) وكذلك تجب الدية لو كان المقتول صغيرًا أو مجنونًا.
(5) قولهم: (غير مأذون فيه)، مفهومه أنه إذا كان بسبب مأذون فيه فليس عليه دية؛ كالطبيب الماهر إذا لم يقصـر ولم يهمل مع المريض، وكمن انتزع يده ممن عضها فكسـر ثنيته، وكمن حذف حصاة لمن ينظر في بيته ففقأت عينه، وغير ذلك.
(6) إذا ضـرب السلطان متهمًا، أو الأب ابنه، وكان ذلك للتأديب؛ فلا دية عليه، إلا أن يتجاوز الضـرب زيادة على ما يحقق المقصود.