حجم الخط:


متى يصح الضمان ومتى لا يصح:

(1) يصح ضمان المجهول؛ كقوله: أنا ضامن لك ما لك على فلان، وذلك لقوله تعالى: ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ، وحمل البعير غير معلوم.

(2) صحة ضمان ما لم يجب بعد؛ كأن يقول شخص لآخر: إذا أعطيت فلانًا شـيئًا فهو عليَّ، وهو لم يعطه شـيئًا بعد، أي أنه يضمنه قبل أن يجب عليه حق للغير.

(3) يصح الضمان عن كل من وجب عليه حق، حيًّا كان أو ميتًا، مليئًا (غنيًّا) أو مفلسًا؛ لحديث أبي قتادة في ضمانه عن الميت الدينارين.

(4) إذا صح الضمان، لزم الضامنَ أداءُ ما ضمنه، وكان للمضمون له (الدائن) مطالبته، وهذا هو مقصود الضمان وفائدته.

(5) يصح الضمان في كل حق من الحقوق المالية الواجبة، أو التي تؤول إلى الوجوب.

فمثال الأول: ثمن المبيع، والأجرة، والمهر، والنفقة، ونحوها؛ فكل هذه حقوق ثابتة وواجبة في الذمة، فيصح ضمانها.

ومثال الثاني: الجُعل، كأن يقول شخص لآخر: إذا وجدت لي متاعي الضائع فلك كذا من المال، فيقول الضامن: وأنا أضمنه على إعطائك هذا الجُعل الذي التزم به.

(6) يصح ضمان الأعيان المضمونة[1]؛ كالمغصوب والعارية، فأما الأمانات؛ كالوديعة والعين المؤجرة والشـركة، فإنما يضمنها إذا كان هناك تَعَدٍّ ممن عنده، وأما بغير تعد، فلا يضمنها، لذا لا يصح جعلها ضمانًا.

(7) إذا أبرأ صاحب الدين المضمون عنه، برئت ذمة الضامن، وأما إن أبرأ الضامن، فلا تبرأ ذمة المضمون عنه.

(8) إذا قضـى أحدهما الحق برئت منه ذمة الثاني.

(9) وإن ضم الضامن ضامنًا آخر إليه صح.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة