مسألة: حكم عضل الولي:
معنى العضل: منع المرأة من تزويجها بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه.
قال ابن قدامة رحمه الله: (فإن رغبت في كفء بعينه وأراد تزويجها لغيره من أكفائها وامتنع من تزويجها من الذي أرادته؛ كان عاضلًا لها، فأما إن طلبت التزويج بغير كفئها فله منعها من ذلك، ولا يكون عاضلًا لها بهذا؛ لأنها إن زوجت من غير كفئها كان له فسخ النكاح، فلأن تمنع منه ابتداءً أولى)[1]، وستأتي مسائل الكفاءة إن شاء الله[2].
وقال ابن تيمية: (وإذا رضـيت رجلًا، وكان كفؤًا لها، وجب على وليها -كالأخ أو العم- أن يزوجها به، فإن عضلها أو امتنع عن تزويجها، زوجها الولي الأبعد منه أو الحاكم بغير إذنه باتفاق العلماء، فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه، ولا يعضلها عن نكاح من ترضاه إذا كان كفؤًا باتفاق الأئمة)[3].
قلت: الأولى أن يراعى ترتيب الأولياء، فلا يزوجها السلطان إلا إذا عضلها جميع الأولياء؛ وذلك للحديث: «السلطان ولي من لا ولي له»[4].