مسألتان في الاشتراط:
(1) هل يجوز الاشتراط في الإحرام عمومًا؛ بأن يقال على أي حال؛ سواء خاف وجود مانع أو لم يخف؟ الجواب: أنه لا يكون سنة إلا في حال الخوف فقط؛ لأن النبي ﷺ لم يشـر على أحد بهذا الاشتراط إلا لهذه المرأة المريضة، ولم ينقل عنه أنه أمر أحدًا من أصحابه أو أشار عليهم بهذا الشـرط؛ لا في حجة الوداع ولا في أي عمرة من عُمَرِه التي اعتمرها. وعلى هذا فلا يكون الاشتراط مشـروعًا إلا لمن خاف عدم إتمام النسك.
(2) لو كان هناك مانع يخافه فاشترط، لكنه أزيل المانع، وحبس لمانع آخر، فهل ينفعه اشتراطه؟
الراجح أن ذلك ينفعه؛ لعموم الاشتراط: «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني».