حجم الخط:


مسائل في الأضحية:

(1) إذا كان المرض أو العور أو العرج يسـيرًا غير واضح، جازت الأضحية؛ لأنه قيد في الحديث بكونه «بينًا»؛ يعني: «واضحًا».

(2) لا يجوز الأضحية بما كان في معنى ما ذكر وأشد؛ كالعمياء، والمقطوعة الرجل، وشبهه (قاله الشوكاني)[1].

(3) يستحب اختيار الأضحية؛ لقوله: «أمرنا أن نستشـرف العين والأذن»، وكذلك ما ثبت في الحديث عن أبي أمامة قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون[2].

وأفضل اختيار للأضحية أن يكون سمينًا، وأن يكون كامل القرون، وأن يكون «أملح»؛ وهو الأبيض (والأفضل فيه أن تكون قدماه وفمه وعيناه في سواد).

والأدلة على ذلك أن النبي ﷺ «ضحى بكبشـين سمينين عظيمين أملحين أقرنين»[3]، وعن أبي سعيد قال: «ضحى رسول الله ﷺ بكبش أقرن فحيل، يأكل في سواد، ويمشـى في سواد، وينظر في سواد»[4].

(4) ما تقدم هو في بيان الأفضل، ولكنه يجوز أن يضحى بأي لون، ولكن الأبيض أفضل؛ لقوله ﷺ: «دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين»[5]، و«الأعفر» الأبيض الذي يعلوه حمرة، أي ليس بشديد البياض.

(5) يجوز الأضحية بالفحيل والخصـي: أما دليل الأضحية بالفحيل؛ وهو الذي لم يخص، فقد تقدم في حديث أبي سعيد السابق، وأما دليل الخصـي فلما ثبت عن أبي رافع قال: «ضحى رسول الله ﷺ بكبشـين أملحين موجوءين خصـيين»[6]. «والموجوء»: المنزوع الأنثيين (يعني: الخصـيتين).

(6) إذا كانت بالأضحية عيوب أخرى غير المذكورة في الأحاديث السابقة، جازت الأضحية وأجزأت، وإن كان الأفضل اختيار الأكمل، وعلى هذا فمكسور القرن كله أو بعضه، ومقطوع الذيل والألية، ومكسور الأسنان، وغير ذلك؛ لا يؤثر في جواز الأضحية؛ لأن الأحاديث الواردة في عدم الأضحية بها ضعيفة لا تصح[7].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة