حجم الخط:


مشروعية الجعالة:

الجعالة ثابتة بالقرآن والسنة والنظر الصحيح:

أما (القرآن): فقد قال تعالى في قصة يوسف مع إخوته: ﴿ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾ [يوسف:72]. و«الصُّواع»: هو الصاع الذي يكال به، وقوله تعالى: ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾ أي: من وجده يأخذ حمل بعير؛ فهذا هو الجعل.

وأما (السنة): فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنَّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ أتوا حيًّا من أحياء العرب، فلم يُقروهم[1]، فبينما هم كذلك إذ لدغ سـيد أولئك، فقالوا: هل فيكم راقٍ؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشـياه، فجعل رجل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه، ويتفل، فبرأ الرجل، فأتوهم بالشـياه، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل رسول الله ﷺ، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فضحك وقال: «وما أدراك أنها رقية؟ خذوها واضـربوا لي فيها بسهم»[2].

وأما (النظر): فإن حاجة الناس تدعو إلى الجعالة؛ فقد يحتاج الإنسان إلى رد ضالته، أو إلى عمل لا يقوى عليه؛ فيجوز بذل الجعل في ذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة