مشروعية المسابقة والمناضلة:
ثبتت مشـروعية المسابقة والمناضلة بالسنة والإجماع:
أما (السنة): فالأحاديث في ذلك كثيرة؛ منها:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سابقني رسول الله ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: «هذه بتلك»[1]. ومعنى: «أرهقني اللحم»: سمنت وكثر لحمى.
عن أنس رضي الله عنه قال: كانت العضباء لا تُسبق، فجاء أعرابي على قَعُود له فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، فلما رأى ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله، سُبقت العضباء، فقال: «إن حقًّا على الله ألا يرفع شـيئًا من الدنيا إلا وضعه»[2]. و«القعود»: ما استحق الركوب من الإبل، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين.
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: « ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ﴾ [الأنفال:60]، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي»[3].
وعن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ على نَفَرٍ مِن أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ». قال: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟» قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ»[4].