حجم الخط:

مشروعية سجود التلاوة وحكمه:

يشـرع سجود التلاوة؛ لما ثبت في الأحاديث من سجوده إذا مر بسجدة تلاوة، ومن هذه الأحاديث: حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي قرأ: ﴿ وَالنَّجْمِ فسجد فيها، وسجد من كان معه... الحديث، متفق عليه[1].

ويشـرع السجود للتلاوة في الصلاة؛ فعن أبي رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، فسجد فيها، فقلت: ما هذه؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم ، فما أزال أسجد فيها حتى ألقاه[2].

فعلى هذا تشـرع سجدة التلاوة في الصلاة، وذهب جمهور العلماء إلى مشـروعيتها في السـرية والجهرية؛ قال الشوكاني رضي الله عنها: (وإلى ذلك ذهـب جمهور العلماء، ولم يفرقوا بين صلاة الفريضة والنافلة)[3].

قال النووي رضي الله عنها: (لا يكره قراءة السجدة عندنا للإمام، كما لا يكره للمنفرد؛ سواء كانت سـرية أو جهرية، ويسجد متى قرأها)[4].

وذهب المالكية إلى الكراهة مطلقًا، وعند الحنفية يكره في السـرية دون الجهرية.

وقد استدل القائلون بجوازه في السـرية بحديث ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر، فرأى أصحابه أنه قرأ ﴿ الم ﴿ ١ تَنْزِيلُ السجدة».

وهذا لا يصح الاستدلال به؛ لأنه حديث ضعيف؛ ضعَّفه الحافظ في التلخيص، وفي بلوغ المرام، وضعَّفه الإمام أحمد في مسائله، وضعَّفه الشـيخ الألباني كذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة