حجم الخط:


من تجب عليه أجرة الرضاع:

(أ) اختلف أهل العلم إذا كان للرضـيع مال؛ هل تكون أجرة الرضاع عليه أو لا؛ فذهب بعضهم إلى أنها تجب من ماله؛ إذ الأصل أن نفقة كل إنسان تجب في ماله، إلا أن يكون عاجزًا أو فقيرًا. وذهب فريق آخر إلى أن أجرة الرضاع على الوالد؛ سواء كان للرضـيع مال أم لا؛ لأن الله تعالى أوجب ذلك، ولم يستثن في الآية ما إذا كان للرضـيع مال. وبناءً عليه؛ فإن أجرة الرضاعة إنما تجب على (المولود له)، وهو الأب كما ورد ذلك في الآية.

(ب) فإن مات الأب، فإن كل ما كان يجب عليه من: نفقة أو كسوة أو أجرة؛ فهو على وارث الرضـيع -إن كان له وارث- سواء كان للرضـيع مال أو لم يكن[1].

(جـ) فإن لم يكن له وارثون، وجب على الأم إرضاعه؛ لقوله تعالى: ﴿ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ، وسواء كان للرضـيع مال أم لا، والراجح أنها لا حق لها في مال الرضـيع.

(د) فإن ماتت، أو مرضت، أو أضـر به لبنها، أو كانت لا لبن لها، ولا مال لها، فإرضاعه على بيت مال المسلمين، فإن منع فعلى الجيران يجبرهم الحاكم على ذلك لقول رسول الله ﷺ: «من ترك دينًا أو ضـياعًا فإليَّ وعليَّ»[2].

وقال تعالى: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ [النساء:36].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة