نصاب زكاة الزروع والثمار:
تقدم فيما سبق الأصناف التي تجب فيها الزكاة من الزروع والثمار، وتحقق القول فيها أنها أربعة أصناف، أو يقال: ما يقتات ويدخر، لكن ما النصاب الذي يجب أن يخرج منه الزكاة؟
الصحيح من ذلك أن نصاب الزروع والثمار خمسة أوسق، وهو قول جمهور أهل العلم؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة»[1]. و«الوَسْق»: ستون صاعًا، و«الصاع»: قدح وثلث، فيكون النصاب خمسـين كيلة، ويلاحظ أن النصاب يقدر بعد تصفية الحبوب من قشورها، وجفاف الثمار؛ قال ابن قدامة رحمه الله: (وتعتبر خمسة الأوسق بعد التصفية في الحبوب، والجفاف في الثمار، فلو كان له عشـرة أوسق عنبًا لا يجيء منها خمسة أوسقٍ زبيبًا لم يجب عليه شـيء)[2].
لكن إن أراد ادخاره بقشـره، فالأرجح أن يقدر الثقات من أهل الخبرة ما يخرج منه بعد تصفيته[3].