حجم الخط:

وأما عن حالة الاضطرار ما هي؟

فقد اختلف أهل العلم في تحديدها؛ فبعضهم يحدها بما لو لم يجد ما يغديه ويعشـيه، وبعضهم يحدها بما لو ملك خمسـين درهمًا، فلا تحل له المسألة.

واستدل أصحاب الرأى الأول بما رواه أبو داود عن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار»، فقيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: «قدر ما يغديه ويعشـيه»[1].

واستدل أصحاب الرأي الثاني بما رواه أبو داود وغيره من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من سأل وله ما يغنيه، جاءت يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه» فقال: يا رسول الله. وما الغنى؟ قال: «خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب»[2]، ولما ثبت من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من سأل وله أوقية فقد ألحف»[3]. و«الأوقية»: أربعون درهمًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة