والأدلة على عقد الأمان:
قال تعالى: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ﴾ [التوبة:6]. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صـرفًا ولا عدلًا»[1]، وفي رواية: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم»[2].
ومعنى «ويسعى بذمتهم أدناهم»، أي: أنه لو أعطى واحد منهم أمانًا فليس للباقين نقضه.
وقد أجاز النبي ﷺ أمان أم هانئ لرجلين من أحمائها[3]، وأمان ابنته زينب لزوجها أبي العاص[4].