حجم الخط:

وخلاصة الأمر:

أن بقاء العهد أو نقضه ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: أن يستقيموا لنا، فنستقيم لهم.

الثاني: أن نخاف منهم غدرًا وخيانة، فنعلمهم بنقض العهد قبل أن نقاتلهم.

الثالث: أن يقع منهم الغدر والخيانة، فنقاتلهم ولا يشترط إعلامهم.

(4) هل عقد الهدنة مؤقت بزمن أو أنه يمكن أن يكون مطلقًا؟

الجواب: هناك ثلاثة آراء في هذه المسألة:

القول الأول: أنه مؤقت، ولا يزيد عن عشـر سنوات، ودليلهم أن عقد الحديبية كان عشـر سنوات، فلا يزيد على ذلك.

القول الثاني: أنه مؤقت، ولا يشترط أن تكون المدة عشـر سنوات، بل يجوز أن يزيد عن عشـر سنوات إذا دعت الحاجة لذلك؛ لأن الأدلة عامة في جواز المهادنة دون تقييد، وأما كون النبي ﷺ وادعهم عشـر سنوات فهذا لأنه رأى أن ذلك كافٍ للمصلحة.

القول الثالث: أنه يجوز أن يكون مطلقًا من غير تحديد مدة، شـريطة أن يكون العقد غير لازم، وللمسلمين الحق في نقضه متى شاءوا، وهذا ما رجحه شـيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن في هذه الحالة لا بد أن نعلمهم بأنه لا عهد بيننا وبينهم إذا أردنا نقضه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة