حجم الخط:

ويتعلق بالشهادات عموما ما يلي:

(1) يشترط في الشهادة اتفاق الشهود فيما شهدوا فيه.

(2) تجوز الشهادة على الشهادة في جملة الحقوق، عدا ما يسقط بالشبهة كالحدود، فلا بد فيه من الشهادة الأولى، ولا يشهد أحد على شهادة آخر.

(3) حكم الرجوع عن الشهادة: إذا رجع الشهود عن شهادتهم قبل الحكم، صح رجوعهم بشـرط أن يكون رجوعهم أمام القاضـي.

وأما إذا رجعوا بعد الحكم: فلا ينتقض حكم القاضـي، بل ينفذ، ويترتب على ذلك أنهما يضمنان الغرم أو التلف الذي لحق بالمشهود عليه باتفاق المذاهب الأربعة.

وإذا كان ذلك في حد الزنا، فإنه يقام عليهم حد القذف عند الحنفية.

ولو رجعوا عن شهادة أوجبت قصاصًا، واقتص من المشهود عليه، فالذي ذهب إليه جمهور العلماء من الشافعية والحنابلة وأكثر المالكية أنه إذا نفذ القصاص، أو قَتْل الردة، أو رَجْم الزنا، أو الجلد أو القطع ومات المجلود أو المقطوع؛ فإنه يقتص منهم (أي: من الشهود) إذا كانوا قد تعمدوا الشهادة؛ لأنهم تسببووا في قتله، وأما إن أخطأوا فإن الدية تلزمهم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة