حجم الخط:

ويتعلق بذلك مسائل:

أولًا: نوع الرِّكاز:

الجمهور على أنه يشمل كل مال دُفن ورُكز في الأرض من دفن الجاهلية؛ من ذهب وفضة ونحاس ورصاص وآنية، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة وأحد قولي الشافعي. وله قول آخر: أن الخمس لا يجب إلا في الأثمان (الذهب والفضة).

والقول الأول أرجح؛ لعموم قوله ﷺ: «وفي الرِّكاز الخمس».

ثانيًا: على من يجب الخمس؟

ذهب الجمهور إلى أن الخمس على واجده؛ سواء أكان مسلمًا أو ذميًّا، صغيرًا أو كبيرًا، عاقلًا أو مجنونًا. وهذا هو الراجح؛ لعموم قوله ﷺ: «وفي الرِّكاز الخمس»، ويدل بمفهومه على أن باقيه (أربعة أخماس) لواجده.

ثالثًا: هل يشترط النِّصاب، أو هل للركاز نصاب؟

ظاهر الحديث عدم اعتبار النِّصاب، وأنه يجب الخمس فيما وجده من كنوز الجاهلية؛ سواء كان قليلًا أو كثيرًا.

قال الشـيخ الألباني رحمه الله: (والظاهر من إطلاق الحديث: «وفي الرِّكاز الخمس» عدم اشتراط النِّصاب)[1]، وهو مذهب الجمهور، واختاره ابن المنذر والصنعاني والشوكاني، وغيرهم.

رابعًا: مصرف الرِّكاز:

لم يحدد الحديث مصـرف الرِّكاز، لذا اختلف الفقهاء في مصـرفه: هل يصـرف مصـرف الزكاة، أم يصـرف مصـرف الفيء؛ أي: في المصالح العامة؟

واعتمد كل فريق على بعض الروايات ولكنها لا تصح، فالصحيح من ذلك أن يترك الأمر حيث ما تقتضـيه المصلحة. لذا فقد أفاد شـيخنا الألباني أن مصـرفه يرجع إلى رأي إمام المسلمين؛ يضعه حيثما تقتضـيه مصلحة الدولة، ثم قال: وهو الذي اختاره أبو عبيد في (الأموال)[2].

خامسًا: وقت إخراج الخمس:

ظاهر الحديث أنه لا يشترط الحول، بل متى وجد الرِّكاز فقد وجب فيه الخمس، وهذا لا خلاف فيه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة