حجم الخط:


11 - طلاق الغائب:

إذا كان الرجل غائبًا عن زوجته وأرسل إليها بالطلاق كتابة؛ فهل يقع طلاقه أو لا؟

اختلف العلماء في ذلك؛ فمنهم من يرى عدم وقوعه، ومنهم من يرى وقوعه، وهو الراجح بشـرط أن يشهد على كتابه؛ لأن الكتاب يقوم مقام القول في البيان، ولذلك فإن النبي بلغ رسالة ربه إلى بعض الناس بالقول، وإلى بعضهم -وهم الملوك- بالكتب، وأيضًا فقد ثبت في الحديث عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها «أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب»[1].

ولكن متى يكون الطلاق واقعًا عليها؟

رجَّح ابن حزم في المحلى أن الطلاق لا يعتد به إلا حين يبلغها الخبر، فإن لم يبلغها الخبر فهي على حكم الزوجية من حيث وجوب النفقة والتوارث وغير ذلك، ولا تحتسب عدتها إلا من وقت بلوغ خبر الطلاق إليها[2].

ورجح الشـيخ ابن عثيمين أنه يحسب من وقت الطلاق، وهذا مذهب الحنابلة[3]، والله أعلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة