16- فإذا غابت الشمس دفع إلى المزدلفة:
ويستحب أن يكون دفعه بسكينة، ولا يزاحم الناس، فإن وجد فجوة فلا بأس بالإسـراع.
فإذا وصل المزدلفة صلى المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُصلِّ بينهما شـيئًا؛ ففي حديث جابر رضي الله عنه قال: «فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله ﷺ، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصـيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: «أيها الناس، السكينة السكينة»، كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا، حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شـيئًا»[1]. أي لم يصلِّ بينهما شـيئًا.
ومعنى «شنق» ضم وضـيق؛ أي: حتى لا تسـرع، و«الحبل» -بالحاء- هو التل اللطيف من الرمل الضخم. ويستحب التلبية؛ فإن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة.