3 - لا تأذن الزوجة لأحد في بيت زوجها إلا بإذنه:
والمراد بذلك بيت الزوجية؛ سواء كان الزوج حاضـرًا أو غائبًا. وفي حديث مسلم: «فحقكم عليهن أن لا يُوطِئن فرشَكم مَن تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون»[1]. قال النووي رحمه الله: (والمختار أن معناه أن لا يأذنَّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم؛ سواء كان المأذون له رجلًا أجنبيًّا، أو امرأة، أو أحدًا من محارم الزوجة، فالنهي يتناول جميع ذلك، وهذا حكم المسألة عند الفقهاء؛ أنها لا يحل لها أن تأذن لرجل أو امرأة، ولا محرم، ولا غيره، في دخول منزل الزوج، إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه؛ لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن في ذلك منه، أو ممن أذن له في الإذن في ذلك، أو عرف رضاه باطراد العرف بذلك ونحوه، ومتى حصل الشك في الرضا، ولم يترجح شـيء، ولا وجدت قرينة، لا يحل الدخول، ولا الإذن، والله أعلم)[2].