3 - لبن الفحل:
عن عائشة رضي الله عنها أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها -وهو عمها من الرضاعة- بعد أن نزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له[1].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: سئل عن رجل كانت له امرأتان، فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية، فقيل له: هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: «لا، اللقاح واحد»[2].
والمقصود بهذه الأحاديث أن زوج المرضعة يكون أبًا للرضـيع، وعلى هذا: فأخو زوجها هو: عم الرضـيع، وعلى هذا تنتشـر الحرمة من جهة زوج المرضعة، فيحرم على هذا الرضـيع الزواج من: عماته من الرضاعة (وهن أخوات أبيه من الرضاعة)، كما يحرم عليه أمه (أعني: أم زوج المرضعة)؛ لأنها جدة الرضـيع، كما يحرم عليه بناته من زوجات أخريات غير التي أرضعت (لأنهن أخواته لأبيه من الرضاعة).