حجم الخط:

9- قول: «آمين» بعد الفاتحة:

التأمين بعد الفراغ من الفاتحة سنة؛ لما ثبت أن النبي كان إذا قرأ: « ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قال: آمين»، ورفع بها صوته[1]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: «إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فإن وافقت إحداهما الأخرى، غُفِر له ما تقدم من ذنبه»[2]. وسنة التأمين لكل مصل، سواء الإمام والمأموم والمنفرد، والمفترض والمتنفل، في الصلاة السـرية والجهرية.

ملاحظات:

(1) إذا كانت الصلاة سـرية أسـر بالتأمين، وإن كانت جهرية استُحِب الجهر به؛ للحديث المتقدم «أنه ﷺ كان يرفع صوته بالتأمين». وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم.

(2) لو ترك الإمام التأمين عمدًا أو سهوًا، لا يتركه المأموم؛ لما ثبت في الحديث: «إذا قال الإمام ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] فقولوا: آمين»[3].

(3) هل يجهر المأموم بالتأمين أم يسـر؟

الراجح أنه يجهر بالتأمين في الجهرية؛ لعموم قوله : «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وقد ثبت عنه رفع الصوت بالتأمين كما تقدم، وعن عطاء قال: «كنت أسمع الأئمة -وذكر ابن الزبير ومن بعده- يقولون: آمين، ويقول من خلفه: آمين، حتى إن للمسجد للجة»[4]. «اللجة»: ارتفاع الأصوات.

(4) يستحب أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام، لا قبله ولا بعده، ودليله ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: «إذا قال الإمام: ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فقولوا: آمين؛ فإن الملائكة تقول: آمين، والإمام يقول: آمين، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه»[5].

(5) اعلم أن التأمين ليس من الفاتحة كما قد يتوهم بعض الناس، بل هو ختام للدعاء ومعناه: (اللهم استجب).

(6) أفاد النووي رحمه الله أنه لا يَصِل قوله: ﴿ وَلَا الضَّالِّينَ بآمين: بل يقف عند نهاية الآية، ثم يؤمِّن.

(7) المختار في التأمين (آمين) بالمد وتخفيف الميم، ويجوز القصـر مع تخفيف الميم. ولا يجوز تشديد الميم؛ لأنه يغير المعنى فيكون معناه: قاصدين.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة