إذا قال رجل لامرأة ما: أنت طالق، أو إذا تزوجتك فأنت طالق، ثم تزوجها، فإن الطلاق لا يقع، ودليل ذلك: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ﴾ [الأحزاب:49]، فلم يجعل الطلاق إلا بعد النكاح.
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك»[1]، رواه الترمذي وقال: (وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم). وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء، وهو الراجح كما تقدم[2].
تنبيه: إذا طلق في نفسه، ولم يتلفظ بالطلاق، فإن الطلاق لا يقع؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم»[3]. قال قتادة رضي الله عنه -بعد أن روى الحديث-: «إذا طلق في نفسه فليس بشـيء».