5- ثم يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره:
وهذه الهيئة من سنن الصلاة؛ لحديث وائل بن حُجر، وفيه: «أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة، ثم التحف، ثم وضع اليمنى على اليسـرى»، رواه أحمد ومسلم[1]. وفي رواية لأحمد وأبي داود: «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسـرى والرسغ والساعد»[2].
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسـرى في الصلاة»[3]. وثبت عنه ﷺ أنه كان يقبض باليمنى على اليسـرى[4]، وتقدم في حديث وائل ابن حجر: «فأخذ شماله بيمينه».
وعلى هذا فكلا الوضعين من السنة:
الأول: (القبض)؛ وذلك أن يقبض بيمينه على شماله.
والثاني: (الوضع)؛ وذلك أن يضع يده اليمنى على كفه اليسـرى والرسغ والساعد من غير قبض، أو يضعها على ذارعه اليسـرى فقط كما في حديث سهل بن سعد المتقدم.
وأما موضع اليدين حال القيام: فالصحيح وضعهما على الصدر؛ لما ورد في صحيح ابن خزيمة من حديث وائل بن حجر: «كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسـرى، ثم يشد بهما على صدره وهو في الصلاة»[5]، وعلى هذا فما يفعله البعض من وضع يده على خاصـرته، أو على عنقه، أو يرسلهما، كل ذلك مخالف للسنة، وفي الحديث: «نهى ﷺ أن يصلى الرجل مختصـرا»[6]، وفيه نهي واضح عن الاختصار في الصلاة؛ وهو أن يضع يده على خاصـرته كما يفعله البعض.
وكذلك لا يضعها تحت السـرة لأن الأحاديث الواردة في موضع اليدين تحت السـرة ضعيفة.