أولا: مشروعية المسح على الخفين:
ثبتت مشـروعية المسح على الخفين بالسُّنة؛ فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: تفعل هكذا؟! قال: نعم؛ رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه. قال إبراهيم: (فكان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة)[1]. قال الترمذي: (هذا حديث مفسـر؛ لأن بعض من أنكر المسح على الخفين تأول مسح النبي ﷺ على الخفين أنه كان قبل نزول آية الوضوء التي في المائدة فيكون منسوخًا).
قلت: ومقصود الترمذي أن جرير بن عبد الله أسلم بعد نزول آية المائدة، وأنه رأى النبي ﷺ يمسح على الخفين، فدل ذلك على أن المسح على الخفين لم ينسخ.