حجم الخط:

ثانيًا: مشروعية التيمم:

قال الشوكاني رحمه الله: (واعلم أن التيمم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع).

قلت: أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6].

وأما السنة: فالأحاديث كثيرة مذكورة في أثناء الكتاب.

وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشـروعيته بدلا من الوضوء والغسل في أحوال خاصة على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

بدء مشروعية التيمم:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «خرجنا مع النبي في بعض أسفاره حتى إذا كان بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام النبي على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ فجاء أبو بكر والنبي على فخذي قد نام، فعاتبني وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده خاصـرتي، فما يمنعني من التحرك إلا مكانُ النبي على فخذي، فنام حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تعالى آية التيمم، قال أسـيد بن حضـير: ما هي أول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته»[1].

ومعنى «البيداء»: ذو الحليفة بالقرب من المدينة، و «الخاصـرة»: الجَنْب موضع الكُلْية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة