(1) هذه الفضـيلة لصلاة التطوع في البيوت عامة لجميع المساجد، حتى لو كان أحد المساجد الفاضلة؛ كالمسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ، والمسجد الأقصـى؛ وذلك لما ثبت في رواية زيد بن ثابت عند أبي داود بلفظ: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة»[1].
(2) يستثنى من الأحاديث السابقة بعض النوافل؛ ففعلها في غير البيوت أفضل: وهي ما تشـرع فيها الجماعة؛ كصلاة التراويح في رمضان[2]، أو يكون لها تعلق بالمسجد: كتحية المسجد، وركعتي الطواف.
(3) قوله: «إلا المكتوبة»؛ قال العراقي رحمه الله: هو في حق الرجال دون النساء، فصلاتهن في البيوت أفضل، وإن أذن لهن في حضور بعض الجماعات، وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن»[3]. زاد في رواية خارج الصحيحين: «وبيوتهن خير لهن»[4].
(4) الحكمة من جعل النافلة في البيت:
قال النووي رحمه الله: (لكونه أخفى وأبعد من الرياء، وأصون من محبطات الأعمال، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة، ويفر منه الشـيطان. كما جاء في الحديث)[5].