قال ابن العربي رحمه الله: الجمعة فرض بإجماع الأمة. وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أنها فرض عين[1]، وقال ابن قدامة رحمه الله: (أجمع المسلمون على وجوب الجمعة)[2].
والدليل على وجوبها وأنها من فروض الأعيان:
(1) قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ﴾ [الجمعة:9]؛ ففيه الأمر بإتيان الجمعة، والأمر يقتضـي الوجوب كما هو المعتمد في الأصول.
(2) ومن الأدلة أيضًا ما تقدم من تحذيره ﷺ المتخلفين بحرق بيوتهم، وبالطبع على قلوبهم، وقد تقدمت هذه الأحاديث[3].
(3) ومن الأدلة أيضًا: حديث حفصة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ قال: «رواح الجمعة واجب على كل محتلم»[4].
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «الجمعة حق واجب، على كل مسلم، في جماعة»[5]. ويستدل بهذا الحديث على أنها لا تجزئ إلا في جماعة.