حجم الخط:

التكبير في العيدين:

يستحب التكبير في العيدين، وهي في الفطر أشد استحبابًا؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185].

ويلاحظ في ذلك أمور:

(أ) وقت التكبير: لم يرد حديث صحيح يبين بداية وانتهاء التكبير، لذا اختلف العلماء في بدء التكبير يوم الفطر: هل هو من غروب شمس آخر يوم من رمضان، أو من فجر يوم العيد؟

لم يرد في ذلك إلا آثار عن بعض الصحابة وغيرهم؛ أنهم كانوا يكبرون إذا غدوا إلى المصلى، وهذا هو الأولى في هذه المسألة، وأما انتهاؤه في الفطر فعند خروج الإمام؛ أي: للصلاة.

وأما الأضحى فقد قال ابن حجر رحمه الله: (أصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود: إنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى)[1].

(ب) صـيغ التكبير: لم يرد أيضًا حديث صحيح في ألفاظ التكبير، والألفاظ الواردة في ذلك إنما هي آثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم. فأصح الصـيغ الواردة عنهم: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا)، رواه عبد الرزاق عن سلمان بسند صحيح.

(جـ) من الصـيغ الصحيحة: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد)[2].

(د) أحدث الناس زيادات على هذا التكبير، وهي من البدع، فلا ينبغي التعبد بها؛ وذلك كقولهم: (ولا نعبد إلا إياه، مخلصـين له الدين)، وكقولهم: (صدق وعده، ونصـر عبده، وأعزَّ جنده...)، وكقولهم: (اللهم صلِّ على سـيدنا محمد... إلخ).

(هـ) اعلم أن التكبير يكون جهرًا من حين الخروج من المنزل إلى المصلى.

(و) قال الشـيخ الألباني رحمه الله: (ومما يحسن التذكير به بهذه المناسبة: أن الجهر بالتكبير هنا لا يشـرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد، كما يفعله البعض)[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة