الحث على النكاح
-
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معشـر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصـر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»[1].
- وعن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: «هل تزوجت؟» قلت: لا، قال: «تزوج؛ فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً»[2].
وقد اختلف العلماء في معنى «الباءة»، وحاصل كلامهم يدور حول إحدى معنيين أو كليهما: القدرة على الجماع، والقدرة على المؤنة، يعني من نفقة وسكنى ونحو ذلك.
و«الوجاء» أصله الغمز والطعن؛ يقال: وجأه بالسـيف إذا طعنه، ووجأ أنثييه: رَضَّهما بحيث يذهب شهوة الجماع، ومعنى «الأنثيين» الخصـيتين.
-
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ؛ فلما أُخبِروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلى الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله ﷺ فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني»[3].
- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «ردَّ رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصـينا»[4].ومعنى «التبتل» الانقطاع للعبادة، و«الاختصاء» شق الأنثيين (الخصـيتين)، وانتزاع البيضتين. وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة»[5].