أن يشترك اثنان فيما يشتريان بجاههما وثقة التجار لهما، من غير أن يكون لهما رأس مال؛ أي: أنهما يشتريان بالدَّين (لمكانتهما عند التجار) ويبيعان بالنقد، وما رزق الله من ربح فهو بينهما.
جائزة عند الحنابلة والحنفية، وباطلة عند الشافعية، والصحيح الأول، واستدلوا على صحتها بتعامل الناس بها من غير نكير، وقد قال ﷺ: «إن أمتي لا تجتمع على ضلالة»[1].
ويصح في هذه الشـركة التفاوت في ملكيتهما للشـيء حسب ما تعلق بذمة كل واحد منهما.
والربح يكون بينهما على قدر ما اتفقا عليه، وأما الخسارة فتكون بقدر نصـيب كل منهما في ذلك وما تعلق في ذمته. واعلم أن كلًّا من الشـريكين في شـركة الوجوه وكيل عن الثاني وكفيل عنه أيضًا؛ أي: أنه يضمنه فيما تعلق بذمته.