منها ما يتعلق بالموكِّل، ومنها ما يتعلق بالوكيل، ومنها ما يتعلق بالموكَّل فيه:
فيشترط أن يكون جائز التصـرف، فلا تصح الوكالة من مجنون أو صبي غير مميز؛ لأنهما فاقدا الأهلية، وأما الصبي المميز فيصح أن يوكل غيره في التصـرفات النافعة له؛ كقبول الهبة والوصـية، ولا تصح في التصـرفات الضارة كالطلاق.
فيشترط أن يكون أهلًا للتصـرف، وذلك بأن يكون عاقلًا بالغًا، وذهب الجمهور إلى أنه لا يصح توكيل الصبي ولا المحجور عليه لسفه.
فيشترط أن يكون معلومًا للوكيل، وأن يكون قابلًا للنيابة عنه فيه؛ سواء كان الموكِّل حاضـرًا أم غائبًا، وسواء كان رجلًا أم امرأة.
- ويشترط أن يكون الموكَّل فيه مملوكًا للموكِّل؛ لأنه لا يجوز له أن يوكله في ملك غيره.
- ويشترط ألا يكون الموكَّل فيه من الأمور المباحة؛ كالاحتطاب، فالوكالة في مثله فاسدة.
مثال: رجل قال لآخر: وكلتك أن تحتطب لي (أي: تجمع لي حطبًا)، فهل يصح هذا؟
الجواب: هذه الوكالة لا تصح؛ لأن الاحتطاب من الأشـياء المباحة كالكلأ والعشب ونحو ذلك، وعلى هذا فيكون حكم هذا الرجل كحكم الأجير وليس وكيلًا، فيعطيه أجرة المثل.