حجم الخط:


استئذان الشريك في البيع:

إذا أراد الشـريك أن يبيع حصته من أرض أو دار أو بستان أو غير ذلك، فإنه يجب عليه أولًا أن يعرض على شـريكه ويستأذنه، فإن أذن له في البيع فليس له حق المطالبة بالشفعة بعد ذلك، وإن لم يأذن له، أو باع قبل أن يعرض عليه فللشـريك حق الشفعة في ذلك. قال ابن حزم: (لا يحل لمن له ذلك أن يبيعه حتى يعرضه على شـريكه أو شـركائه فيه، فإن أراد مَنْ يشـركه فيه الأخذَ له بما أعطى فيه غيره فالشـريك أحق به، وإن لم يرد فقد سقط حقه، ولا قيام له بعد ذلك إذا باعه ممن باعه. فإن لم يعرض عليه كما ذكرنا حتى باعه من غير من يشـركه فيه، فمن يشـركه مخير بين أن يمضـي ذلك البيع، وبين أن يبطله ويأخذ ذلك الجزء لنفسه بما بيع به)[1].

قلت: والدليل على ذلك ما رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «قضـى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شـركة لم تقسم، رَبْعَة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شـريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به»[2]. و«الرَبْعَة»: الدار والمسكن ومطلق الأرض، و«الحائط»: البستان.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة