(1) وأما الحديث الذي استدلوا به على ضمان العارية بلفظ: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي»[1]، فهو حديث ضعيف؛ لأنه من رواية الحسن عن سمرة، فهو منقطع؛ لأن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة[2]، وأما ما ورد في بعض طرق حديث صفوان أن الرسول ﷺ قال له: «بل عارية مضمونة»، فكل طرقه ضعيفة، ولو صحت فإنها لا تقاوم الرواية التي ذكرناها وهي قوله: «عارية مؤداة»؛ لأن هذه أصح إسنادًا، ولأنه فرَّق فيها بين العارية المضمونة والمؤداة، حيث سأله: «أعارية مضمونة أم عارية مؤداة»؟ قال: بل عارية مؤداة.
(2) إذا تلفت العارية بتفريطه أو تعديه، فعليه الضمان بمثلها إن كان لها مثل، أو قيمتها إن كانت لا مثل لها، وتقدر القيمة يوم تلفها، لا يوم إعارتها.