حجم الخط:

الإبراء:

إذا كان لشخص على آخر دينٌ مثلًا، فقال الدائن للمدين: أبرأتك من الدين الذي عليك؛ برئت بذلك ذمة المدين، وعلى هذا فالإبراء نوع من الهبة.

شروط الإبراء:

(1) يشترط فيمن يهب غيره أو يبرئه أن يكون من أهل التبرع، وعلى هذا فلا يجوز للمحجور عليه أن يبرئ غريمه؛ لأنه لا يصح تصـرفه، ولا يجوز لولي اليتيم أن يهب أو يبرئ الغريم من مال اليتيم بشـيء، ولا يصح للوكيل أن يهب أو يبرئ من مال موكله إلا بإذنه.

(2) يشترط أن يكون الدَّين المبرأ منه معينًا، فإن لم يعينه فلا بد من الرجوع إليه لمعرفة ما أبرأه.

مثال: شخص له على آخر ألف جنيه وألف دولار، فقال: أبرأتك من أحد الدينين، فيرى بعض أهل العلم أن الإبراء لا يصح، والراجح أنه صحيح، ويرجع إلى المبرئ للتعيين.

(3) تقدم أنه إذا نوى بقلبه الإبراء، فلا يقع بمجرد النية، ولكن لا بد من اللفظ الدال على ذلك.

(4) هل يشترط قبول المبرأ لسقوط ما عليه، أو يكفي مجرد إبراء صاحب الدين ولو لم يقبل المبرأ؟

الراجح: أنه إذا رد ذلك دفعًا للمنَّة عليه جاز له ذلك، فإنه لا يُلزم بقبول الإبراء، وأما إذا لم يكن مِنَّةٌ أو نحوها، سقط الحق الذي عليه بمجرد إبراء صاحب الحق.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة