أحكام القصاص على ما دون النفس:
دليل مشـروعيته: القصاص على ما دون النفس ثابت بالقرآن، والسنة، والإجماع:
أمـا (القـرآن): فـقد قـال تعـالى: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾ [المائدة:45].
وأما (السنة): فعن أنس رضي الله عنه قال: كسـرت الرُّبيع -وهي عمة أنس بن مالك- ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ، فأمر النبي ﷺ بالقصاص، فقال أنس بن النضـر -عم أنس بن مالك-: لا، والله لا تكسـر سنها يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «يا أنس، كتاب الله القصاص»، فرضـي القوم، وقبلوا الأرش، فقال رسول الله ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه»[1].
وأما (الإجماع): فقد أجمع المسلمون على جريان القصاص فيما دون النفس إذا أمكن[2].
والجناية على ما دون النفس تنقسم إلى: جناية على الأطراف والأعضاء بإزالتها أو تعطيل منافعها، وإلى جناية بالجراح؛ وبيان ذلك فيما يلي: